ابن حجر العسقلاني

21

الأمالي المطلقة

فوقع لنا بدلا عاليا . وذكر ابن منده أن زيد بن أبي أنيسة رواه عن شعبة ، فخالف في موضعين ، قال : عن « الحكم » بدل « حصين » وقال : عن « عبد الرحمن بن أبي عمرة » بدل « عبد اللّه بن عمرو » ، وليست هذه بعلة قادحة ، بل يحمل على أن لشعبة فيه طريقين . والحديث محفوظ بحصين بالإسناد المذكور من غير طريق شعبة . أخبرنيه عبد اللّه بن عمر بن علي بن المبارك ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، قال : أخبرنا حسن بن علي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشيم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، ومغيرة الضبي ، كلاهما عن مجاهد ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : تزوجت امرأة من قريش ، فذكر حديثا طويلا . وفيه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لكنّي أصلّي وأنام وأصوم وأفطر وأمسّ النّساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » . زاد حصين في حديثه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فإنّ لكلّ عامل شرّة ، ولكلّ شرّة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك » « 1 » . وهكذا أخرجه النسائي عن أحمد بن منيع ، عن هشيم « 2 » . والشّرّة بكسر المعجمة وتشديد الراء : الرغبة والنشاط . أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه ، عن عبد اللّه بن الحسين الأنصاري ، قال : أخبرنا إبراهيم بن خليل ، قال : أخبرنا يحيى بن محمود ، قال :

--> ( 1 ) رواه أحمد ( 2 / 158 ) ورواه الطحاوي في المشكل ( 2 / 88 ) من طريق آخر عن هشيم به إلا أنه لم يذكر مغيرة الضبي . ( 2 ) رواه النسائي في الصوم من الكبرى كما في تحفة الأشراف ( 6 / 376 ) مختصرا .